كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٩٠
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اتفق عقد الموكلين على الجمع و التفريق في الزمان بطلا، و لو سبق أحدهما صحّ خاصّة، و يحتمل التنصيف في الأوّل فيتخيّران، و لو باعا على شخص و وكيله أو على وكيليه دفعة فإن اتفق الثمن جنسا و قدرا صحّ، و إلّا فالأقرب البطلان، و لو اختلف الخيار فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن».
أقول: إذا وكّل المالك وكيلين في بيع سلعة و جعل إليهما الاجتماع و الانفراد ففيه مسائل:
المسألة الأولى: إذا باعاها على اثنين لأنفسهما، فإن تقدّم عقد أحدهما صحّ و بطل الآخر و هو ظاهر، و إن اقترنا في العقد احتمل بطلان العقدين لتدافعهما، إذ صحّة كلّ منهما يقتضي بطلان الآخر، و لا ترجيح لأحدهما على الآخر فيبطلان.
و يحتمل التنصيف بمعنى أنّه يصحّ البيع بالنسبة الى كلّ من المشتريين في النصف، لأنّ الأصل صحّة البيع، و لمّا تعذّر في الجميع قسّم المبيع بينهما، كما لو ادّعى كلّ منهما الملك و أقام بيّنة فإنّه يقسّم على بعض الوجوه الآتية إن شاء اللّٰه، فحينئذ يتخيّر كلّ واحد من المشتريين بتبعيض الصفقة عليه.
الثانية: باع الوكيلان السلعة على شخص و وكيله أو على وكيلي شخص واحد دفعة، فإن كان الثمن مختلفا جنسا بأن كان أحدهما ذهبا و الآخر فضة أو قدرا، بأن كان أحدهما عشرة و الآخر عشرين بطلا أيضا؛ لعدم الأولوية لو طلب البائع الأخذ بالزائد و المشتري الأخذ بالناقص.
و أقول: ينبغي على احتمال التنصيف هناك أن يقال: يحتمل صحّة البيع في مجموع