كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٢٧
أقول: الرواية المشار إليها هي ما رواه الصدوق أبو جعفر محمد بن بابويه، عن إبراهيم بن ميمون، عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثمّ نسي أن يغتسل حتى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان، قال:
عليه قضاء الصلاة و الصوم [١].
و حكم هذه الرواية مذهب الشيخ أبي جعفر في النهاية [٢] و المبسوط [٣]، و هو اختيار ابن الجنيد [٤]. خلافا لابن إدريس حيث قال: يقضي الصلاة حسب [٥].
[الثالث]
قوله رحمه اللّٰه: «يجوز الإفطار في قضاء رمضان الى الزوال و يحرم بعده، و الأقرب الاختصاص بقضاء رمضان».
أقول: يريد الأقرب اختصاص تحريم الإفطار بعد الزوال ممّا لا يتعيّن صومه بقضاء شهر رمضان خاصّة، فلو أفطر في قضاء يوم منذور أو في نذر مطلق أو غيرهما ممّا لا يتعيّن صومه بعد الزوال لم يكن حراما، لأنّ الصوم في ذلك اليوم غير متعيّن، و لأصالة الجواز.
و قال علي بن بابويه: إذا قضيت رمضان أو النذر كنت بالخيار في الإفطار إلى زوال الشمس، فإذا أفطرت بعد الزوال فعليك الكفّارة [٦].
[١] من لا يحضره الفقيه: كتاب الصوم باب ما يجب على من أفطر. ح ١٨٩٥ ج ٢ ص ١١٨.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الصيام باب قضاء شهر رمضان. ج ١ ص ٤٠٩.
[٣] المبسوط: كتاب الصيام فصل في حكم قضاء ما فات من الصوم ج ١ ص ٢٨٨.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الصوم الفصل الرابع فيمن يصحّ منه الصوم ج ٣ ص ٤٨٣.
[٥] السرائر: كتاب الصيام باب قضاء شهر رمضان. ج ١ ص ٤٠٧.
[٦] نقله عنه في السرائر: كتاب الصيام باب قضاء شهر رمضان ج ١ ص ٤١٠.