كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٣٩
[الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «لو ظهر كذب البائع في إخباره تخيّر المشتري في الإمضاء بالمسمّى أو الفسخ- الى قوله:- و هل يسقط الخيار بتلف العين؟ فيه نظر».
أقول: يحتمل سقوطه؛ لأنّا إنّما أثبتنا له الخيار بين ردّ السلعة و أخذها لا بالثمن، و بتلفها قد تعذّر الردّ فتعيّن أخذها بالثمن. و يحتمل عدمه؛ لأنّه إنّما رضي بشرائه على تقدير صدق البائع فيما أخبر به، و على تقدير كذبه لا يكون قد حصل الرضا بذلك العقد فلا يكون لازما، فحينئذ يستردّ الثمن و يردّ مثل المبيع أو قيمته.
[الفصل الثالث في الربا]
[المطلب الأول]
قوله رحمه اللّٰه: «و يكره بيع أحد المختلفين بالآخر نسيئة و إن تساويا قدرا إذا دخلهما أحد التقديرين على رأي».
أقول: مذهب المصنّف انّه يجوز بيع أحد المختلفين بالآخر نسيئة، سواء كانا متساويين أو متفاوتين على كراهية إذا كانا ممّا يكال أو يوزن، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١]، و ابن إدريس [٢]. و بالجواز قال الشيخ في النهاية [٣]، و ابن حمزة [٤].
و قال المفيد: لا يجوز البيع متفاضلا نسيئة [٥]، و هو اختيار سلّار [٦]،
[١] المبسوط: كتاب البيوع فصل في ما يصحّ فيه الربا و ما لا يصحّ ج ٢ ص ٨٩- ٩٠.
[٢] السرائر: كتاب المتاجر و المبيع باب الربا و أحكامه ج ٢ ص ٢٥٦.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب الربا و أحكامه ج ٢ ص ١١٩- ١٢٠.
[٤] الوسيلة: كتاب البيع فصل في بيان الربا ص ٢٥٤.
[٥] المقنعة: كتاب التجارة باب بيع الواحد بالاثنين ص ٦٠٣.
[٦] المراسم: كتاب المكاسب ذكر بيع الواحد بالاثنين و أكثر ص ١٧٩.