كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥٠
يأت به فله الخيار، فإذا تلف المبيع فإن كان بعد الثلاثة فمن البائع إجماعا، و إن كان في الثلاثة فمنه أيضا على ما اختاره، و هو قول الشيخ [١]، و ابن البرّاج [٢]، و ابن إدريس [٣].
و قال المفيد: التلف في الثلاثة من المشتري [٤]، و اختاره سلّار [٥]، و ابن حمزة [٦].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اشترى ما يفسد ليومه فالخيار فيه الى الليل، فإن تلف فيه احتمل الخلاف».
أقول: يريد إذا تلف في ذلك اليوم احتمل في ذلك ما ذكره من الخلاف في الثلاثة، بمعنى: إنّا إن قلنا بقول المفيد- انّ التلف في الثلاثة من المشتري- فهاهنا إذا تلف في اليوم فمن المشتري، إذ العلّة واحدة، و هي لزوم البيع في تلك المدة- أعني اليوم أو الثلاثة- و إن قلنا بقول الشيخ- و هو الأصحّ- فالتلف من البائع، لأنّه لم يقبض.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرط نقد البعض و تأجيل الباقي ففي ثبوت الخيار بتأخير النقد إشكال».
[١] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب الشرط في العقود ج ٢ ص ١٣٧.
[٢] المهذّب: كتاب البيوع و عقودها و أحكامها ج ١ ص ٣٥٨.
[٣] السرائر: كتاب المتاجر و البيوع باب الشرط في العقود ج ٢ ص ٢٧٨.
[٤] المقنعة: كتاب التجارة باب عقود البيع ص ٥٩٢.
[٥] المراسم: كتاب المكاسب ص ١٧٢.
[٦] راجع الوسيلة: كتاب البيع فصل في بيان بيع الأعيان المرئية ص ٢٣٩، إلّا أنّ الظاهر من عبارته تدلّ على أنّ التلف من البائع كما في مفتاح الكرامة: ج ٤ ص ٥٨٢.