كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٠٦
و أجاب المصنّف عن استدلالهم بالآية انّها غير دالّة على مطلوبهم، لأنّها سيقت للإرشاد، و أيضا فإنّ مفهوم الخطاب ليس حجّة.
سلّمنا، لكنّه دليل لنا، لأنّه لو كان شرطا لما حسن وصف الرهون بكونها مقبوضة، لأنّها لا تكون رهنا إلّا إذا كانت مقبوضة، كما لا يحسن أن يقال: فرهان مقبولة، و عن الرواية بضعف السند.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل له المطالبة به؟ إشكال».
أقول: من حيث إنّ الرهن وثيقة، و لا تتمّ فائدتها بدونه، فكان له المطالبة به.
و من أصالة عدم الاستحقاق.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب زوال الضمان بالعقد لو كان غصبا، و يحتمل الضمان، لأنّ الابتداء أضعف من الاستدامة، و يمكن اجتماعه مع الرهن كما لو تعدّى المرتهن فيه، لئن لا يرفع ابتداء الرهن دوام الضمان أولى».
أقول: يريد انّه لو رهن العين المغصوبة عند الغاصب صحّ، و هل يزول عنه الضمان بمجرّد العقد أم لا؟ الأقرب عند المصنّف زواله؛ لأنّه بعد العقد مأذون له في إمساكه فتكون يده يد أمانة، بخلاف ما قبل الرهن، لأنّه لم يكن مأذونا له في الإمساك، بل كانت يده يد عدوان.
و الاحتمال المشار إليه مذهب الشيخ في الخلاف قال: لأنّه كان مضمونا عليه من قبل، و الأصل بقاؤه، لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» [١].
[١] الخلاف: كتاب الرهن المسألة ١٧ ج ٣ ص ٢٢٨.