كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٦
و أورد عليه أنّ الحدّ للإيضاح، و الأشياء المخصوصة غير مشار الى بيانها.
و قال الشيخ نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد: الطهارة: اسم للوضوء أو الغسل أو التيمّم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة [١].
و أورد عليه شيخنا الوضوء المجدّد، إذ هو طهارة و المبيح للصلاة هو السابق دونه.
و أمّا ما ذكره في الكتاب فتقريره أن يقال: الغسل بالماء كالجنس، و يندرج فيه الغسل و الوضوء و غيرهما. و المسح بالتراب كالجنس الشامل للتيمّم و غيره، و تقييده فيها بقوله: «متعلّق بالبدن» يخرج غسل الثوب بالماء من النجاسة أو مسح الإناء أو غيره بالتراب.
و قوله: «على وجه له صلاحيّة التأثير في العبادة» يخرج غسل البدن بالماء من النجاسة أو مسح البدن بالتراب لا للتيمّم.
و قال «له صلاحيّة التأثير» و لم يقل: له تأثير كما قال غيره، ليدخل فيه الوضوء المجدّد.
و أقول: انّ هذا التعريف منقوض بالوضوء فإنّه ليس غسلا و لا مسحا، و بالتيمّم بالثلج فإنّه ليس غسلا بالماء و لا مسحا بالتراب، بل لو قيل: الطهارة غسل بالماء، أو غسل و مسح به، أو مسح بالتراب، أو به. الى آخر الحدّ لكان أجود.
فإنّ الأوّل يراد به الغسل، و الثاني الوضوء، و الثالث التيمّم بالتراب، و الرابع التيمّم بالثلج، و مجموع الحدّ يتناول جميع جزئيات الطهارة.
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١١.