كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢٧
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب أنّ الجنس كذلك، و قيل: تجب المساواة».
أقول: يريد إذا باع شيئا الى أجل فحلّ فاشتراه فإن كان بغير الجنس جاز من غير تقدير، و إن كان من الجنس قال الشيخ: تجب المساواة، و لا يجوز بيعه بزيادة أو نقصان [١].
و قال ابن إدريس: إنّه يجوز متفاوتا، كما يجوز بغير الجنس [٢]، و هو الأقرب عند المصنّف، لأنّه قد صار ملكا للبائع فله أن يبيعه بما شاء مع رضا المشتري.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرط أن لا يبيع، إن لم يأت به فيها ففي صحّة البيع نظر».
أقول: يريد لو باع شيئا و شرط إحضار الثمن في مدّة معيّنة، فإن لم يأت بالثمن فيها فلا بيع، ففي صحّته نظر.
ينشأ من أنّه شرط ينافي العقد- و هو ارتفاع العقد بعد وقوعه- و كلّ شرط ينافي مقتضى العقد إذا ذكر فيه يبطل [٣].
و من جريانه مجرى اشتراط الخيار لهما فلا يبطل العقد باشتراطه.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن قلنا به بطل الشرط على إشكال».
[١] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب البيع بالنقد و النسيئة ج ٢ ص ١٤٩- ١٥٠ بالمضمون.
[٢] السرائر: كتاب المتاجر و البيوع باب البيع بالنقد و النسيئة و المرابحة ج ٢ ص ٢٨٧ بالمضمون.
[٣] في ق: «لا يصحّ».