كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧٤
النهاية: ثمن الكلب سحت إلّا ما كان سلوقيا للصيد [١]. و مثله قال المفيد [٢]، و ابن البرّاج [٣]. و جوّز ابن الجنيد [٤] بيع كلب الصيد و الحارس للماشية و الزرع.
و استدلّ المصنّف على جواز بيع ما عدا كلب الصيد أنّها أعيان ينتفع بها، فجاز بيعها ككلب الصيد، إذ المقتضي لجواز بيعه ليس إلّا كونه ممّا ينتفع به، و هو متحقّق في باقي الأربعة. و لأنّ لها ديات قدّرها الشارع يضمن بإتلافها، فجازت المعاوضة عليها.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قيل بجواز بيع السباع كلّها لفائدة الانتفاع بذكاتها إذا كانت ممّا تقع عليه الذكاة كان حسنا».
أقول: الجواز هو قول ابن إدريس [٥]، خلافا لجماعة من أصحابنا.
فقال المفيد: التجارة في القردة و السباع و الفيلة و الدببة و سائر المسوخ حرام، و أكل أثمانها حرام، و جوّز التجارة في الفهد و سباع الطير [٦].
و قال سلّار: يحرم بيع السباع [٧].
[١] النهاية و نكتها: كتاب المكاسب باب المكاسب المحظورة ج ٢ ص ٩٨.
[٢] المقنعة: كتاب التجارة باب المكاسب المحرمة ص ٥٨٩.
[٣] المهذّب: كتاب الإجارات ج ١ ص ٥٠٢.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب المتاجر الفصل الأوّل فيما يحرم الاكتساب ص ٣٤١ س ١٥ (طبع حجري).
[٥] السرائر: كتاب المكاسب باب ضروب المكاسب ج ٢ ص ٢٢١.
[٦] المقنعة: كتاب التجارة باب المكاسب ص ٥٨٩.
[٧] المراسم: كتاب المكاسب ص ١٧٠.