كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٦
قوله رحمه اللّٰه: «و الوجه انّ له استيفاء القصاص و العفو على مال لا مطلقا».
أقول: يريد انّه لو جنى على الصبي بما يوجب القصاص و العفو هل لوليّه أن يقتصّ قبل بلوغه أو يعفو؟ الوجه عنده جواز استيفاء القصاص، أمّا العفو فيجوز على مال لا مجّانا. و خالف الشيخ في ذلك، حيث منع من استيفاء القصاص قبل البلوغ [١].
و وجه الجواز انّ له عليه ولاية شرعية و حقّه منحصر في القصاص، إذ العمد لا يوجب عندنا إلّا القصاص فكان له استيفاؤه.
قوله رحمه اللّٰه: «و يجب حفظ مال الطفل و استنماؤه قدرا لا تأكله النفقة على إشكال».
أقول: امّا وجوب حفظ المال فظاهر مجمع عليه لا إشكال فيه، و انّما الإشكال في وجوب استنمائه بحيث لا تأكله النفقة. فيحتمل وجوبه، لأنّه من أعظم مصالح المولّى عليه، و لأنّ تركه بحيث تأكله النفقة من غير استنماء إضرار بالمولّى عليه فكان ممنوعا منه. و يحتمل عدمه من حيث إنّ الاستنماء اكتساب، و لا يجب على الولي الاكتساب للمولّى عليه، بل حفظ ماله و عدم الخيانة فيه، و ذلك لا يستلزم وجوب الاستنماء.
قوله رحمه اللّٰه: «و إذا تبرّع أجنبي بحفظ مال الطفل لم يكن للأب أخذ الأجرة على إشكال».
[١] الخلاف: كتاب الجنايات م ٤٣ ج ٣ ص ١٠٢- ١٠٣ (طبع إسماعيليان).