كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣
أمسه فإنّه يجب عليه تجديد الطهارة و صلاة صبح و مغرب و أربع مرتين، ثمّ يصلّي العشاء لجواز أن يكون الإخلال من طهارة في يومه، فافترق حكم اليومين.
الثالث: أن يجهل الجمع و التفريق، بمعنى انّه يجزم على بطلان طهارتين لصلاتين من يومين لا يعلم هل في كلّ يوم منها طهارة أو طهارتين في أحد اليومين و لا يعلمه بعينه؟ قال المصنّف رحمه اللّٰه: يصلّي عن كلّ يوم ثلاث صلوات.
و أقول: مراده إذا كان حاضرا، أمّا لو فرضنا كونه مسافرا فيهما فإنّه يصلّي ثنائيتين معهما مغربان مراعيا للترتيب، بأن يصلّي ثنائية ثمّ مغربا ثمّ ثنائية ثمّ مغربا، و ان كان مسافرا في أحدهما دون الآخر فحكمه ما تقدم.
[المقصد الخامس في غسل الجنابة]
[الفصل الأول في سببه و كيفيته]
قوله رحمه اللّٰه: «و غيبوبة الحشفة في فرج آدمي قبل أو دبر، ذكر أو أنثى، حي أو ميت، أنزل معه أو لا، فاعلا أو مفعولا على رأي».
أقول: هذا هو اختيار الشيخ في المبسوط فإنّه قال في كتاب الصوم منه:
و الجماع في الفرج أنزل أم لم ينزل، سواء كان قبلا أو دبرا أو فرج غلام أو ميت [١].
و كذا لم يفرّق السيد المرتضى [٢]، و ابن الجنيد [٣]، و ابن إدريس [٤]، و ابن حمزة [٥] بين القبل و الدبر.
[١] المبسوط: كتاب الصوم فيما يمسك عنه الصائم ج ١ ص ٢٧٠.
[٢] الناصريات «الجوامع الفقهية»: كتاب الطهارة المسألة ٤٠ ص ٢٢٣.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطهارة الفصل الثاني في غسل الجنابة ج ١ ص ٣٢٣.
[٤] السرائر: كتاب الطهارة باب أحكام الأحداث ج ١ ص ١٠٧.
[٥] الوسيلة: كتاب الصلاة في بيان الطهارة الكبرى ص ٥٥.