كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٥١
بالزمان و اعتقله ذلك الزمان استقرّت الأجرة قطعا، بخلاف العمل المطلق في الذمّة.
قوله رحمه اللّٰه: «لا بالمثل و أن أتلف الكافر على إشكال».
أقول: يريد أنّه إذا أتلف الإنسان على الذمّي خمرا و هو مستقرّ بها ضمنها، سواء كان المتلف مسلما أو كافرا، لأنّها مال مملوك للذمّي معصوم فوجب ضمانها، و هل يضمنها بقيمتها عند مستحلّيها أو بمثلها؟ فنقول: إن كان مسلما لزمته القيمة عند المستحلّ، لعدم ثبوت مثل الخمر في ذمّة المسلم، و إن كان كافرا ففيه إشكال.
ينشأ من أنّه مال مملوك لكلّ منهما و هي من ذوات الأمثال فيضمن بالمثل، و هو اختيار ابن البرّاج [١].
و من أنّها محرّمة في شريعة الإسلام، فإذا تحاكموا إلينا لم نوجب المثل لكونه غير مملوك عندنا، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]، و هو قول آخر لابن البرّاج [٤] أيضا ذكره في آخر باب الغصب.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نقل صبيا حرّا إلى مضيعة فافترسه سبع ففي الضمان إشكال».
أقول: منشأ الإشكال من أنّه حرّ لا يدخل تحت اليد بالغصب فلا يضمن به،
[١] المهذّب: كتاب الغصب ج ١ ص ٤٥٠.
[٢] المبسوط: كتاب الغصب ج ٣ ص ١٠٠.
[٣] الخلاف: كتاب الغصب المسألة ٢٨ ج ٣ ص ٤١٤.
[٤] المهذّب: كتاب الغصب ج ١ ص ٤٥٠.