كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٦٥
أقول: هذا القول المحكي هو قول الشيخ رحمه اللّٰه فإنّه قال في المبسوط:
المعضوب إذا وجب عليه حجّة بالنذر أو بإفساد حجّه وجب عليه أن يحجّ عن نفسه رجلا، فإن فعل فقد أجزأه، فإن برأ فيما بعد تولّاها بنفسه [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ركب البعض فكذلك على رأي».
أقول: يريد لو نذر الحجّ ماشيا فركب بعضا قضاه ماشيا كما لو ركب مجموع الطريق، خلافا للشيخين حيث قالا: إذا ركب من غير عذر قضاه بأن يمشي ما يركب و يركب ما يمشي، و ان كان قد ركب لعذر جاز له الركوب و لا قضاء عليه [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو عجز فإن كان مطلقا توقع المكنة، و إلّا سقط على رأي».
أقول: ما ذكره المصنّف هو مذهب ابن إدريس [٣]، خلافا للمفيد [٤] حيث قال:
يركب و لا كفّارة عليه، و هو قول الشيخ في النهاية [٥].
و قال في المبسوط: يركب و عليه دم [٦].
[١] المبسوط: كتاب الحج فصل في حقيقة الحج. ج ١ ص ٢٩٩.
[٢] المقنعة: كتاب الحج باب من الزيادات في فقه الحج ص ٤٤١، النهاية و نكتها: كتاب الحج باب وجوب الحج. ج ١ ص ٤٦٠- ٤٦١.
[٣] السرائر: كتاب الايمان باب النذور. ج ٣ ص ٦١- ٦٢.
[٤] المقنعة: كتاب الحج باب من الزيادات في فقه الحج ص ٤٤١.
[٥] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب وجوب الحج. ج ١ ص ٤٦٠- ٤٦١.
[٦] المبسوط: كتاب الحج فصل في حقيقة الحج. ج ١ ص ٣٠٣.