كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٦٦
أقول: يريد إذا باع أرضا فيها زرع و جرت عادته بجزّه مرة بعد اخرى وجب على البائع إزالته من الأرض عند الجزّة الأولى على إشكال.
ينشأ من وجوب تخليص ملك الغير، و انّما أخّر الى أن يصلح للأخذ، لأنّ قبله لا ينتفع به فوجب إبقاؤه الى ذلك الحدّ، و هو يتحقّق بالجزّة الاولى.
و من جريانه مجرى بلوغ بعض الثمرة فإنّه لا يلزمه إزالة الجميع، بل يجب الصبر إلى أوان أخذ الجميع فكذا هنا، و هو الأقرب عند المصنّف، لأنّ وجوب الإبقاء كالمستثنى.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب عدم دخول المعادن في البيع».
أقول: يريد أنّ الأقرب انّها لا تدخل في بيع الأرض، لأنّها خرجت عن مسمّى الأرض بالاستحالة، و كذا لا تدخل في بيع الدار و البستان، إذ البستان اسم للأرض، و الشجر و النخل و الدار اسم للأرض، و البناء و المعدن ليس شيئا من ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل تدخل الثياب التي عليه؟ أقربه دخول ما يقتضي العرف دخوله معه».
أقول: لأنّ اسم العبد لا يتناول الثياب، و انّما قلنا بدخول ما يقتضي العرف دخوله معه قضاء للعرف، فلا يدخل غيرها، لعدم دلالة اللفظ عليه لغة و لا عرفا.
[الفصل الثاني في التسليم]
[المطلب الأول في حقيقته]
قوله رحمه اللّٰه: «و هو التخلية مطلقا على رأي، و فيما لا ينقل و لا يحول كالأراضي و الأبنية و الأشجار و النقل في المنقول، و الكيل و الوزن فيما يكال أو يوزن على رأي».