كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨
الدرهم مجتمعا وجبت الإزالة، و الأقرب في المتفرّق الإزالة إن بلغه لو جمع. و الظاهر انّ الضمير راجع الى الدرهم، فحينئذ يكون قد اختار مذهب الشيخ رحمه اللّٰه و هو:
أنّه لو كان بحيث لو جمع لبلغ الدرهم وجبت إزالته.
و وجه القرب عموم الأدلّة المتناولة لغسل جميع النجاسات، خرج منه ما نقص عن سعة الدرهم، للإجماع عليه، فيبقى الباقي داخلا تحت العموم. و لأنّه أحوط للعبادة.
احتجّ المشترطون الاجتماع بأنّ كلّ واحد لا يجب إزالته فالمجموع كذلك.
و الجواب: نمنع الملازمة.
احتجّ المشترطون للزيادة على مقدار الدرهم برواية محمد بن مسلم في الحسن قال: فإذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله و صلّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلّيت فيه [١]. قيّد بقوله: «و هو أكثر من الدرهم» فدلّ على أنّ ما لم يزد لا يوجب الإعادة.
و الجواب: دلالة المفهوم ضعيفة.
قوله رحمه اللّٰه: «و في تطهير الكلب أو الخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا، و العذرة إذا امتزجت بالتراب و تقادم عهدها حتى استحالت ترابا نظر».
[١] تهذيب الأحكام: ب ١٢ في تطهير الثياب ح ٢٣ ج ١ ص ٢٥٤، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ٦ ج ٢ ص ١٠٢٧.