كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١٢
مغصوب و لم يتميّز قال أكثر الأصحاب: يردّه على الظالم، و فيه إشكال.
ينشأ من أنّه يجب عليه ردّ ماله إليه، و لا يمكن إلّا بردّ الجميع، و إفراد مال الغير غير ممكن، لعدم تمييزه فوجب ردّ الجميع.
و من احتمال وجوب إفراد ما يعلمه غصبا، و إلّا لزم تسليم مال الغير الى غير مستحقّه اختيارا، و هو غير جائز قطعا.
قوله رحمه اللّٰه: «و في الردّ نظر».
أقول: قد تقدّم الكلام في قبول قوله بالردّ.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو مات المستودع و لم توجد الوديعة في تركته فهي و الدين سواء على إشكال».
أقول: منشأ الإشكال من حيث إنّه أمين لا يضمن إلّا بالتفريط أو التعدّي، و لم يثبت أحدهما لاحتمال تلفها من غير تفريط.
و من حيث عموم قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» [١].
قوله رحمه اللّٰه: «هذا إن أقرّ أنّ عنده وديعة أو عليه وديعة أو ثبت انّه مات و عنده وديعة، امّا لو كانت عنده وديعة في حياته و لم توجد بعينها و لم يعلم بقاؤها ففي الضمان إشكال».
[١] عوالي اللآلي: الفصل التاسع ح ١٠٦ ج ١ ص ٢٢٤.