كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧٠
قوله رحمه اللّٰه: «و الأعيان المضمونة كالغصب، و العارية المضمونة، و الأمانة مع التعدّي على إشكال».
أقول: منشأ الإشكال هنا كما قلناه في باب الرهن من صحّة الرهن على هذه و عدمها، و هو انّها ليست ثابتة في الذمّة، فلا يصحّ ضمانها.
و من وجود سبب ضمان القيمة، و هو الغصب و أشباهه.
قوله رحمه اللّٰه: «أو ردّ بعيب على إشكال».
أقول: إذا ضمن إنسان للمشتري عن البائع الثمن بعد قبضه صحّ، فإذا خرج المبيع مستحقّا رجع على الضامن. أمّا لو ردّ بعيب سابق على العقد هل للمشتري الرجوع على الضامن عن البائع بالثمن أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّ الثمن وقت الضمان لم يكن مستحقّا للمشتري في ذمّة البائع، و انّما تجدّد الاستحقاق بعد الفسخ للعيب فيكون ضمان ما لم يجب و هو باطل.
و من وجود سبب استحقاق الثمن، و هو العيب المتقدّم على العقد، و هو اختيار الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: إذا خرج بعض المبيع مستحقّا رجع المشتري على الضامن للعهدة بما قابل المستحقّ من الثمن، و إن فسخ البيع لتبعيض الصفقة رجع بما قابل الباقي أيضا على الضامن [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب انّه لا يصحّ ضمان عهدة الثمن لو خرج المبيع معيبا و ردّه، و الصحّة لو
[١] المبسوط: كتاب الضمان ج ٢ ص ٣٢٨.