كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٧٩
آخر بأن وهبه قبل التحالف و الفسخ أو رهنه أو كاتبه أو آجره أو لم يتعلّق به حقّ غيره لكن خرج عن حوزته بإباق فتعذّر عليه إعادته رجع البائع على المشتري بقيمته، و في الإجارة للبائع الفسخ في الحال، و يتربّص برفع يد المستأجر خروج مدّة الإجارة، و الأجرة المسمّاة للمشتري، لأنّه كان مالكا وقت الإجارة، و يرجع البائع عليه بأجرة المثل لا بمثل الأجرة، لجواز قصورها و زيادتها.
فلو زالت الموانع امّا بأن تجدّد بطلان الكتابة لكونها مشروطة و عجز، أو فكّ الرهن بقضاء أو إبراء، أو عاد الآبق الى حوزة المشتري، كلّ ذلك بعد أن أخذ البائع القيمة، لتعذّر الرجوع في العين، فالأقرب عنده عود ملك البائع إلى العين، لأنّه بمقتضى الفسخ عند التحالف زال ملك المشتري و تجدّد عود الملكية إلى البائع، و انّما أخذ القيمة لمكان الحيلولة، لأنّها معاوضة أو مراضاة عليها، و حينئذ يستردّ المشتري القيمة لعود ملك البائع إلى العين.
قوله رحمه اللّٰه: «و النماء المنفصل للمشتري على إشكال».
أقول: يريد أنّه إذا حصل في العين نماء منفصل كالثمرة أو الولد بعد أن أخذ القيمة للحيلولة و قبل استرجاع العين كان للمشتري على إشكال.
ينشأ من أنّه يدفع العوض ملك العين فكان النماء له، إذ لا يجمع للبائع بين ملك الثمن و ملك العين.
و من أنّه انّما أخذ القيمة لمكان الحيلولة بينه و بين ملكه فلا تصير العين للمشتري، بل هي على ملك البائع بحكم فسخ العقد له بالتحالف.