كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١٢
فكان الضمان مستقرّا عليه، فعلى هذا إن رجع عليه لم يرجع على الآخر، و إن رجع عن الآخر رجع عليه.
و يحتمل استقرار الضمان عليهما، فيرجع الغارم على الآخر بالنصف. هذا كلّه إذا كان تلف العين في يد الممسك لا بسببه، أمّا إذا كان بسببه أو بسبب غيره استقرّ الضمان على المتلف قطعا.
[السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أتلف الرهن أجنبي فعليه القيمة تكون رهنا في العدل و له المطالبة بها، و هل له بيعها بالإذن في بيع الأصل؟ الأقرب المنع».
أقول: وجه القرب انّ الإذن له كان في بيع العين المرهونة و هذه غيرها، و لا يلزم من الإذن في بيع إحداهما الإذن في بيع الأخرى. و يحتمل ضعيفا الجواز، لأنّها عوض الرهن فلها حكمه، و لهذا كانت رهنا بمجرّد رهن الأصل من غير حصول عقد عليها، و لما كان مأذونا له في بيع الرهن، و لهذه حكمه جاز له البيع.
[العاشر]
قوله رحمه اللّٰه: «لو تلف الثمن في يده من غير تفريط فلا ضمان، و الأقرب انّه من ضمان الراهن، لأنّه وكيله، و يحتمل المرتهن، لأنّ البيع لأجله».
أقول: مراد المصنّف إذا باع العدل الرهن بإذنهما فتلف الثمن في يده من غير تفريط فلا ضمان عليه، لأنّه أمين و لم يفرط، و هل هو من ضمان الراهن أو المرتهن؟
يحتمل كلّ منهما لما ذكره.
[الثالث عشر]
قوله رحمه اللّٰه: «لو ادّعى العدل دفع الثمن الى المرتهن قبل قوله في حقّ الراهن، لأنّه وكيله على إشكال».