كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٧١
[المقصد الثاني في أفعال التمتع]
[الفصل الأول في الإحرام]
[المطلب الأول في تعيين المواقيت]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يؤدّ الى المحاذاة فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى الحلّ، و يحتمل مساواة أقرب المواقيت».
أقول: يريد لو سلك طريقا لا يؤدّي الى أحد المواقيت و لا إلى محاذاة أحدها، احتمل فيه وجهان.
أقربهما أنّه ينشئ الإحرام من أدنى الحلّ، لأنّه لا يجوز له دخول مكّة إلّا محرّما، فيجب عليه إنشاء الإحرام قبل دخولها، و ما زاد على أدنى الحلّ ليس بميقات و لا مجاز له، فالحكم بوجوب الإحرام فيه على خلاف الأصل.
و الثاني: انّه يحرم من موضع يكون بينه و بين مكّة بقدر ما بين أقرب المواقيت إليها، لأنّ ذلك القدر من المسافة قد اشتركت جميع المواقيت في تحريم مجاوزته بغير إحرام، فتعيّن الإحرام منه أولى.
قوله رحمه اللّٰه: «و ناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي».
أقول: هذا قول الشيخ [١].
و قال ابن إدريس: يبطل حجّه و عليه قضاؤه [٢].
[المطلب الثاني في مقدمات الإحرام]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أحرم من غير غسل أو صلاة ناسيا تداركه و أعاد الإحرام، و أيّهما المعتبر؟ إشكال».
[١] المبسوط: كتاب الحج فصل في ذكر الإحرام. ج ١ ص ٣٦٥.
[٢] السرائر: كتاب الحج باب كيفيّة الحج ج ١ ص ٥٢٩- ٥٣٠.