كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠٨
شيئا ملك التصرّف بجميع ما يريده، و كذلك إن فرض عليه ضريبة يؤدّيها إليه و ما يفضل بعد ذلك يكون له جاز له ذلك، و إذا أدّى الى مولاه ضريبته كان له التصرّف فيما بقي من المال، و كذلك إذا أصيب العبد في نفسه بما يستحقّ به الأرش كان له ذلك و حلّ له التصرّف فيه، و ليس له رقبة المال على وجه من الوجوه فإن تزوج من هذا المال أو تسرّى كان ذلك جائزا، و كذلك إن اشترى مملوكا فأعتقه كان العتق ماضيا، إلّا انّه يكون سائبة لا يكون ولاؤه له [١]. و مثله قال ابن البرّاج [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال له العبد: اشترني و لك عليّ كذا لم يلزم على رأي».
أقول: هذا قول ابن إدريس [٣].
و قال الشيخ رحمه اللّٰه: إن كان للمملوك- عند ما قال ذلك- مال لزمه أن يعطيه ما شرط، و إن لم يكن له مال في تلك الحال لم يكن عليه شيء [٤]، و تبعه ابن البرّاج [٥] في ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو دفع الى مأذون مالا يشتري رقبة و يعتقها و يحجّ عنه بالباقي فاشترى
[١] النهاية و نكتها: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة ج ٣ ص ١٣.
[٢] المهذّب: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة ج ٢ ص ٣٥٩.
[٣] السرائر: باب ابتياع الحيوان و أحكامه ج ٢ ص ٣٥٣.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب ابتياع الحيوان و أحكامه ج ٢ ص ٢٠٠.
[٥] لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا، و نقله عنه في مختلف الشيعة: الفصل الثالث في بيع الحيوان ص ٣٨٣ س ٢٩ (طبع حجري).