كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٣٣
[الفصل الرابع في] صلاة النذر
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوقعها في غير ذلك المكان فكذلك، إلّا أن يخلو القيد عن المزية فالوجه الإجزاء».
أقول: يريد من نذر صلاة في مكان مخصوص فأوقعها في غير ذلك المكان الذي تعلّق به النذر كان كما لو أوقعها في غير زمان النذر فيجب عليه القضاء و الكفّارة لخلف النذر، إلّا أن يكون ذلك المكان خاليا عن المزية، فإذا أوقعها في غيره فالوجه انّه يجزئ و لا قضاء و لا كفّارة عليه، إذ المكان الذي لا مزية فيه لا تعلّق لغرض الشارع بخصوصياته، كالصلاة في زاوية معيّنة من البيت فإنّ خصوصية تلك الزاوية لا مدخل لها في التعبّد، فلا يجب بمخالفتها كفّارة. و يحتمل الكفّارة؛ لأنّ المنذور الصلاة في تلك البقعة بعينها، فإذا أتى بها في غيرها يكون قد أخلّ بالعبادة المنذورة، فتعيّن عليه كفّارة خلف النذر، و هو وجه قوي، و في كلام المصنّف تساهل.