كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩٣
[الفصل الثالث في القبلة]
قوله رحمه اللّٰه: «و في الندب قولان».
أقول: في وجه استقبال القبلة بالنافلة قولان: أحدهما: الوجوب [١]، قاله ابن أبي عقيل إلّا في موضعين: حال الحرب و المسافر على الراحلة حيث توجّهت [٢] و أوجبه الشيخ أيضا إلّا الماشي و الراكب [٣]، و اختاره المصنّف في المختلف [٤].
و القول الأخر: الاستحباب، نقله شيخنا في خلافه عن بعض المتأخّرين [٥].
و الظاهر انّ مراده هو الشيخ نجم الدين جعفر بن سعيد، لأنّه قال في كتاب الشرائع:
و أمّا النوافل فالأفضل استقبال القبلة بها [٦].
قوله رحمه اللّٰه: «و ان يمكن من استيفاء الأفعال على إشكال».
أقول: منشأه من أنّه قادر على الصلاة بجميع الأمور المعتبرة فيها شرعا.
و من عموم النهي عن الصلاة على الراحلة المتناول لصورة النزاع.
و استجماعها بجميع الأمور المعتبرة فيها ممنوع، إذ من جملته أن لا يصلّي على الراحلة اختيارا.
[١] في م ٢: «في وجوب».
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الصلاة الفصل الثاني في القبلة ج ٢ ص ٧٣.
[٣] المبسوط: كتاب الصلاة فصل في ذكر القبلة ج ١ ص ٧٩.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة الفصل الثاني في القبلة ج ٢ ص ٧٤.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة الفصل الثاني في القبلة ج ٢ ص ٧٣.
[٦] شرائع الإسلام: المقدّمة الثالثة في القبلة ج ١ ص ٦٧.