كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢٣
أقول: وجه القوّة انّ الراهن منكر لما ادّعاه المشتري من رهنية الجارية، فيكون قوله مقدّما مع اليمين على قول المشتري، لأنّه مدّع، للخبر.
و يحتمل التحالف، لاتفاقهما على اشتراط أحدهما، و العقد المشروط فيه العبد غير العقد المشروط فيه الأمة، فقد تداعيا عقدين مختلفين، و كلّ منهما منكر لما يدّعيه الآخر فيتحالفان و يفسخ البيع.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: دفعت ما على الرهن من الدينين صدق مع اليمين دون صاحبه، أمّا لو أنكر الغريم القبض قدّم قوله، و لا فرق بين الاختلاف في مجرّد النيّة أو في اللفظ، و لو قال: لم أنو عند التسليم أحد الدينين احتمل التوزيع، و أن يقال له: اصرف الأداء الآن الى ما شئت، و كذا نظائره».
أقول: لو كان لواحد عند آخر دينان عشرة برهن- مثلا- و عشرة بغير رهن، فدفع إليه عشرة ثمّ قال المديون: لم أنو عند الدفع أحد الدينين بعينه و انّما دفعت العشرة قضاء لا غير احتمل فيه وجهان، أحدهما: التوزيع، إذ حكم الدينين مختلف بل متناقض، فإن صرفها الى مائة رهن يقتضي انفكاك الرهن و بقاء الآخر بغير رهن، و صرفها الى الآخر يقتضي بقاء الرهن، و ذلك تناقض، و لا أولوية لأحدهما على الآخر، فيوزّع عليهما بالنسبة، ففي هذا المثال بالسوية.
و يحتمل أن يقال للمديون: اصرف الآن العشرة الى ما شئت من الدينين، لأنّ ذلك راجع و موكول إليه لو نواه ابتداء فكذا انتهاء، و كذا نظائر ذلك كما مثّله المصنّف.