كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩١
ببقيّة فخذ هذا» [١] و ان كان مثله لا يجوز في البيوع بأن يباع الشيء بنقيصة من جنسه فإن في الصلح شبها بالبيوع و الإجارة. و قوّى في المبسوط [٢] الجواز، و نقله المصنّف عن والده [٣] و اختار الجواز، و استدلّ عليه بأشياء الى أن قال: و لا ربا هاهنا، لأنّه انّما يتحقّق في البيع [٤].
و المصنّف انّما جوّز ذلك بناء على انّه ليس بيعا، أمّا على تقدير القول بأنّه يلحق بالبيع يكون ممنوعا منه و هو الصحيح، لأنّه بإتلاف الثوب الذي هو من ذوات القيم صار المستحقّ له الدرهم لا الثوب، فإذا صالح عن الدرهم بدرهمين كان مثل ما إذا صالح عن الألف بخمسمائة.
[الفصل الثاني في تزاحم الحقوق]
قوله رحمه اللّٰه: «أو أظلم بها الدرب على الأقوى».
أقول: يريد انّه إذا أخرج روشنا في الطريق النافذ فأظلم به الدرب فالأقوى انّه يمنع، خلافا للشيخ في المبسوط فإنّه قال: ليس إضرارا [٥].
و احتجّ المصنّف على المنع بأنّه إضرار، فإن ضعيف البصر يتعذّر عليه المشي فيه فيمنع منه.
[١] مستدرك الوسائل: ب ٤ من أبواب كتاب الصلح ح ٢ ج ٣ ص ٤٤٤ نقلا عن كتاب درر اللآلي.
[٢] المبسوط: كتاب الصلح ج ٢ ص ٣٠٨.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: الفصل الخامس في الصلح ص ٤٧٥ س ٣٠.
[٤] المصدر السابق.
[٥] المبسوط: كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٩١.