كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٦٩
قوله رحمه اللّٰه: «أمّا لو قال: اشتر به طعاما و اقبضه لي ثمّ اقبضه لنفسك صحّ الشراء، و في القبض قولان».
أقول: يعني لو جاء الذي له الطعام فطالبه بما عليه من الطعام فدفع إليه مالا و أمره أن يشتري له به طعاما و أن يقبضه له ثمّ يقبضه لنفسه قال المصنّف: صحّ الشراء، و في القبض قولان.
و أقول: هذا توكيل في ثلاثة أشياء، أحدهما: في أن يشتري للآمر طعاما بماله، و هذا توكيل في الشراء، فيكون صحيحا، لأنّه اشتراه بمال موكّله بمقتضى وكالته.
و ثانيها: القبض لموكّله من البائع، و هو صحيح أيضا. و ثالثها: أن يقبض من نفسه لنفسه ما وجب له على الموكّل، و هذا منع منه الشيخ [١] رحمه اللّٰه، و ابن البرّاج [٢]، و جوّزه المصنّف.
قوله رحمه اللّٰه: «و إتلاف الأجنبي لا يوجب الانفساخ على الأقوى».
أقول: قد تقدّم ذكر الخلاف في هذه، و انّ أكثر الأصحاب حكموا بأنّ المبيع المعيّن إذا تلف قبل قبضه بطل البيع، و لم يفصّلوا في ذلك الى إتلاف اللّٰه تعالى أو البائع أو أجنبي، و المصنّف فرّق، و قد سبق.
قوله رحمه اللّٰه: «و إتلاف البائع كإتلاف الأجنبي على الأقوى».
[١] المبسوط: كتاب البيوع فصل في حكم بيع ما لم يقبض ج ٢ ص ١٢١.
[٢] المهذّب: كتاب البيوع باب بيع ما لم يقبض ج ١ ص ٣٨٧.