كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩٠
و أقول: إنّ من لا يخصّ الربا بالبيع و يثبته في كلّ المعاوضات- كما قاله صاحب الشرائع [١]- فهو باطل أيضا بغير إشكال.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن ألحقناه فسد لو صالح من ألف مؤجّل بخمسمائة حال، و لو صالح من ألف حال بخمسمائة مؤجّل فهو إبراء على إشكال».
أقول: يريد أنّه إذا ألحقنا الصلح بالبيع في تحريم الزيادة و لحوق أحكام الربا فإذا صالح من ألف مؤجّل بخمسمائة حال كان فاسدا، كما إذا باع ألفا مؤجّلة بخمسمائة حالة لثبوت الربا، بخلاف ما إذا صالح على ألف حال بخمسمائة مؤجّلا، لأنّه رضي عن الألف بخمسمائة، و رضي عن الحال بالمؤجّل، فيصحّ على إشكال.
ينشأ من أنّه إبراء محض من الزيادة على الخمسمائة.
و من عدم صدور الإبراء منه، و إنّما عامل على الألف بخمسمائة بالصلح الذي هو في حكم البيع.
و قول المصنّف: «و لو صالح على ثوب أتلفه بدرهم على درهمين لزم» فيه إشكال، مبنيّ على إلحاق الصلح بالبيع.
و الشيخ [٢] منع من ذلك، و ابن البرّاج [٣] أيضا، و ابن الجنيد [٤]، لما روي أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال لكعب بن مالك و قد تقاصا غريما له: «اترك الشطر و أتبعه
[١] شرائع الإسلام: كتاب الغصب النظر الثاني في الحكم ج ٣ ص ٢٤٠.
[٢] المبسوط: كتاب الصلح ج ٢ ص ٣٠٨.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: الفصل الخامس في الصلح ص ٤٧٥ س ٢٨.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: الفصل الخامس في الصلح ص ٤٧٥ س ٢٧.