كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦٨
أقول: أطلق الشيخ رحمه اللّٰه الجواز [١].
و قال سلّار: لا يجوز إلّا بإذن الامام [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و للمولى في حال الغيبة إقامة الحدّ على مملوكه، و في إقامته على ولده و زوجته قول بالجواز».
أقول: القول المشار إليه هو قول الشيخ رحمه اللّٰه، فإنّه قال في النهاية: و قد رخّص في حال قصور أيدي أئمة الحقّ و تغلّب الظالمين أن يقيم الإنسان الحدّ على ولده و أهله و مماليكه إذا لم يخف في ذلك ضررا من الظالمين [٣]. و تبعه ابن البرّاج [٤].
و قال ابن إدريس: إنّما يجوز له أن يقيم الحدّ على عبده فحسب دون من عداه من الأهل و القرابات [٥].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ولّى من قبل الجائر عالما بتمكّنه من وضع الأشياء في مضانّها ففي جواز إقامة الحدّ بنيّة أنّه نائب عن سلطان الحقّ نظر».
أقول: جوّز الشيخ رحمه اللّٰه ذلك فقال: و من استخلفه ظالم على قوم و جعل إليه إقامة الحدود جاز أن يقيمها عليهم على الكمال، و يعتقد أنّه انّما يفعل ذلك بإذن
[١] التبيان: ج ٢ ص ٥٤٩.
[٢] المراسم: باب ذكر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. ص ٢٦٠.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الجهاد باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ج ٢ ص ١٦.
[٤] المهذّب: كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ج ١ ص ٣٤٢.
[٥] السرائر: كتاب الجهاد باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ج ٢ ص ٢٤.