كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢٩
لاعترافه بحرّيته، فلا يجوز استدامة الرهن عليه مع القدرة على افتكاكه، و في باقي هذه المسألة فروع.
(أ) إذا تعذّر على المقرّ افتكاكه بالدين و باعه المرتهن في دينه فإنّه يجب على المقرّ شراؤه مع بذل مشتريه و رضاه ببيعه، و حينئذ إمّا أن يرضى ببيعه بقيمته أو بأنقص أو بأزيد، فإن رضي ببيعه بقيمته وجب افتكاكه بها، و كذا إن بذله للبيع بأنقص. و أمّا إذا لم يرض ببيعه إلّا بالأزيد من قيمته فهل يجب شراؤه بالزيادة؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه قد يؤدّي الى الضرر العظيم، بأن يطلب في ثمنه أضعاف قيمته، بحيث يحيط بجميع ما يملكه الراهن.
و من وجوب افتكاك الحرّ الذي حال بينه و بين نفسه برهنه.
(ب) إذا أعتق هذا العبد قبل أن يستوفي المشتري شيئا من منافعه فلا ضمان على المقرّ، لأنّ وجوب الضمان انّما كان للحيلولة و قد زالت بعتقه، و منافعه لم يفوّتها عليه المشتري إلّا بالاستيفاء، فلم يكن هناك ما يوجب الضمان في العين و لا في المنفعة.
(ج) لو أعتق بعد أن استوفى المشتري شيئا من منافعه كالخدمة- مثلا- فللعبد المعتق مطالبة المقرّ بأجرة تلك المنافع التي استوفاها المشتري لا غيرها، أي دون المنافع التي لم يستوفها المشتري، بل فاتت من غير استيفاء. أمّا ضمان المنافع المستوفاة فلأنّها منافع متفوّتة لم يتبرّع بها المعتق على المشتري، بل استوفاها المشتري بسبب حيلولة المقرّ بينه و بين نفسه بالرهن، فكان له الرجوع عليه باجرتها. و أمّا غير المستوفاة فلأنّ منافع الحرّ لا تضمن بالفوات بل بالتفويت، و هذه فاتت من غير تفويت، فلم تكن مضمونة.
(د) إذا كان في ذمّة هذا العبد أموال بحيث يتبع بها بعد العتق، كما لو أقرّ الراهن