كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٧٨
قلنا: إنّ ذلك له كان أحوط [١].
و قوله: «لأنّ الاستحقاق أخرجه عن الوقاية» جواب عمّا استدلّ به الشيخ رحمه اللّٰه على منع العامل من إخراج الزكاة، و هو قوله: «انّه وقاية للمال» بأن قال: إنّما يكون ذلك القدر المخرج وقاية لرأس المال لو لم يستحقّه الفقراء، امّا إذا استحقّه الفقراء فنمنع كونه وقاية للمال حينئذ؛ لأنّ استحقاق الفقراء له أخرجه عن كونه وقاية، و الفقراء قد استحقّوه.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب انّه لا منافاة بين الاستحقاق و الوقاية فيضمن العامل الزكاة لو تمّ بها المال».
أقول: هذا تأكيد لجواز إخراج العامل الزكاة من حصته.
و تقريره أن يقال: و لئن سلّمنا أنّ هذا الربح وقاية للمال فالأقرب أنّه لا منافاة بينه و بين استحقاق الفقراء له، و ذلك بأن نقول: متى أخرج العامل الزكاة ثمّ خسر المال بحيث لا يتمّ إلّا بذلك القدر أو ببعضه كان ذلك القدر الذي يتمّ به المال ممّا أخرجه العامل مضمونا عليه، و عندي فيه نظر، لأنّ تجويز إخراج العامل من حصّته يتضمّن خطرا على مال المالك لإمكان الخسران، فيكون العامل معسرا عن ضمان المخرج فيؤدي إلى ضياع مال المالك، و هو غير جائز.
[الثالث]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اشترى معلوفة للتجارة
[١] المبسوط: كتاب الزكاة فصل في مال التجارة ج ١ ص ٢٢٤.