كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٣٢
قوله رحمه اللّٰه: «فلو اشتغل أحد المكلّفين في الابتداء و خرج الوقت و قد أكمل ركعة فالأقرب عدم وجود الائتمام».
أقول: أي لو اشتغل أحد المكلّفين في ابتداء الكسوف بالطهارة و الصلاة من غير إهمال و خرج الوقت و قد أدرك ركعة فالأقرب عدم وجوب الائتمام.
و وجه القرب من حيث إنّا علمنا انّه غير مكلّف بتلك الفريضة، لاستحالة أن يكلّف اللّٰه تعالى بفرض في وقت لا يتسع لأدائه. و يحتمل ضعيفا الائتمام، لأنّ من أدرك ركعة من الفريضة في وقتها أدرك تلك الفريضة، و وجب عليه فعل الباقي خارج الوقت و كان مؤدّيا للجميع كما مرّ.
قوله رحمه اللّٰه: «أمّا الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين».
أقول: المراد بالآخر الذي لم يدرك الركعة بتمامها، و هو أعمّ من أن يكون قد تلبّس و لم يدرك الركعة أو لم يتلبّس أصلا، فإنّه لا يجب عليه قضاؤها على التقديرين، أي سواء قلنا بوجوب الإتمام على من أدرك ركعة أو لم نقل.