كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣١٣
قوله رحمه اللّٰه: «و الأولى إلحاق المعدل بالزكاة».
أقول: يريد على تقدير وجوب التعديل عند ثقة لو عدله فتلف هل يكون مضمونا عليه أم لا؟ الأقرب عنده أنّ حكمه حكم الزكاة إذا عزلها، فإنّها إذا كان عزلها لعدم المستحقّ غير مضمونة.
و وجه القرب انّه قد تعذّر عليه إخراجه في مصرفه فصار مكلّفا بالتعديل و قد فعل، فكان كمال الزكاة المعزول عند عدم المستحقّ، لعدم التفريط في الصورتين.
قوله رحمه اللّٰه: «فمن قتل صيدا ضمنه، فإن أكله تضاعف الفداء، و الأقرب أنّه يفدي القتيل و يضمن قيمة المأكول».
أقول: قد ذكر المصنّف في المحرم إذا قتل صيدا أو أكله مذهبين:
أحدهما: تضاعف الفداء، و هو قول الشيخ في النهاية [١]، و المبسوط [٢] فإنّه قال فيهما: من قتل صيدا و هو محرم في الحلّ كان عليه فداء واحد، فإن أكله كان عليه فداء آخر.
الثاني: قول الشيخ في الخلاف حيث قال: إذا أكل المحرم من صيد قتله لزمه قيمته [٣].
و نقله ابن إدريس عن بعض أصحابنا حيث قال: و قال بعض أصحابنا: عليه
[١] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفّارة. ج ١ ص ٤٨٦.
[٢] المبسوط: كتاب الحج فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفّارة. ج ١ ص ٣٤٢.
[٣] الخلاف: كتاب الحج المسألة ٢٧٤ ج ٢ ص ٤٠٥.