كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٩٨
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب في الجبن و المخيض و السمن القيمة».
أقول: وجه القرب انّها عند الإطلاق لا تدخل تحت اسم اللبن عرفا، و بعضها ليس لبنا حقيقة أيضا، فلا يجوز و لا يجب إخراجها مع قصور قيمتها عن الواجب، لأنّها حينئذ ليست الواجب و لا مع زيادتها عنه، لأنّه لا يجب عليه في البدل دفع ما يزيد على قيمة الواجب.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اختلف قوت مالكي عبد جاز اختلاف النوع على رأي، و الأقرب عندي الجواز مطلقا».
أقول: منع الشيخ في المبسوط من ذلك مطلقا حيث قال فيه: لا يجوز أن يخرج صاعا واحدا من جنسين، لأنّه مخالف للخبر [١]. و جوّزه الراوندي بالقيمة السوقية [٢].
و قال في الخلاف: إذا كان العبد مشتركا بين اثنين جاز أن يختلفا في الجنس المخرج [٣].
و أمّا المصنّف فالأقرب عنده الجواز مطلقا، أي سواء كان لمالكي عبد أو غيره،
[١] المبسوط: كتاب الزكاة كتاب الفطرة ج ١ ص ٢٤١.
[٢] فقه القرآن: باب زكاة الفطرة ج ١ ص ٢٥٣.
[٣] الخلاف: كتاب الزكاة المسألة ١٩٤ ج ٢ ص ١٥٣.