كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣٢
[الفصل الثالث في لقطة الأموال]
[المطلب الأول في الأركان]
قوله رحمه اللّٰه: «و فيه يحرم على رأي».
أقول: يريد أنّ في الحرم يحرم الالتقاط، و هو المشهور بين الأصحاب.
و قال علي بن بابويه: فإن وجدت في الحرم دينارا فطلبته فهو لك لا تعرفه [١]، و كذا ولده محمد في كتاب من لا يحضره الفقيه [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو خاف ففي الجواز نظر».
أقول: الملتقط إمّا أن يثق من نفسه بعدم الخيانة أو يعلم الخيانة أو يخافها، فالأوّل يكره له الالتقاط، و الثاني يحرم عليه الالتقاط، و أمّا الثالث ففيه نظر.
ينشأ من عموم جواز الأخذ مع انتفاء علم الخيانة، و هو متحقّق هنا.
و من حصول الخوف من الخيانة المحرّمة، فيجب دفعه بترك الالتقاط.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: ناولنيها فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له، و إلّا فللآمر على إشكال».
أقول: لو رأى واجد اللقطة فقال لغيره: ناولنيها فأخذها المأمور فإن نوى الالتقاط لنفسه فهو للملتقط دون الآمر، لأنّ فعل الالتقاط مع نيّته حاصل منه، و إن نوى الالتقاط للآمر كانت للآمر على إشكال.
ينشأ من عدم التقاطه لنفسه، فلا يكون ملتقطا بمجرّد الأمر.
و من انّ التقاط الثاني بنيّة النيابة عنه يجري مجرى فعله، و الأصل في ذلك انّ الالتقاط هل تدخله النيابة أو لا؟ و هو مذكور في باب الوكالة.
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الأمانات الفصل الثالث ص ٤٤٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه: باب اللقطة و الضالّة ج ٣ ص ٢٩٧ ذيل الحديث ٤٠٦٤.