كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١٣
أقول: فحينئذ لا فرق بين الأقسام السابقة و هذه عنده، لأنّ في تلك إشكالا و في هذه المسألة أيضا، فالإشكال عنده في الجميع، و لكن المراد انّ الحكم بأنّ الوديعة و الدين سواء على تلك التقادير المذكورة، أمّا على هذا التقدير الأخير فإنّا لو قلنا بأنّها هناك هي مع الدين سواء فهاهنا في التضمين إشكال، منشأه ما تقدّم.
و الفرق بين هذه و تلك و إن كان الإشكال في الجميع انّ الضمان هنا أخفّ، لأنّه هناك أقرّ عند موته بوجود الوديعة عنده، و الأصل بقاؤها فتكون في تركته، فيغلب على الظنّ وصولها إلى الورثة. و أبلغ منه القسم الأخير [١] انّ عليه وديعة، لأنّ ظاهره [٢] ثبوتها في ذمّته فربّما فرط فيها فأقرّ بأنّها عليه، أي لازمة له. و القسم الثالث ثبت انّ عنده وديعة بعد وفاته في تركته فتخرج منها و يضمنها الورثة، لأنّها صارت في أيديهم إذا كانت التركة في أيديهم. و أمّا القسم الأخير فلم يثبت شيء من ذلك، بل يثبت انّه استودع شيئا في حال حياته و لم يعرف عند موته به و لا وجد في تركته، فالظاهر أنّه إن لم يكن قد ردّه الى صاحبه يكون قد تلف على وجه لا يلزمه ضمانه، و إلّا لأقرّ به عند موته، لأنّ الظاهر من حال المسلم [٣] ذلك خصوصا عند الموت.
قوله رحمه اللّٰه: «و يصدق المستودع مع اليمين في تعيين المدّعيين- فإن نكل غرم الآخر- و في نفي العلم، و تقرّ في يده حتى يثبت المالك، فإن
[١] في ج: «الآخر».
[٢] في ج: «الظاهر».
[٣] في ج: «المسلمين».