كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧٥
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تعيّب في يده احتمل الرجوع، لأنّ العقد لا يوجب ضمان الأجزاء، بخلاف الجملة و عدمه».
أقول: إذا اشترى من الغاصب جاهلا بالغصب فتعيّب في يد المشتري و غرم المالك الأرش فهل يرجع بذلك على الغاصب؟ يحتمل الرجوع لما ذكر المصنّف، و عدمه، لأنّ ضمان المشتري لذلك بسبب حدوث العيب عنده لا بسبب الغصب.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى فالولد لصاحبها و إن كانت للغاصب، و عليه الأجرة على رأي».
أقول: يريد إذا كانت الأنثى ملكا للغاصب فالولد له و عليه الأجرة، و هو اختيار ابن إدريس [١].
و قال الشيخ في المبسوط: لا تجب الأجرة على الغاصب، لأنّ النبي صلّى اللّٰه عليه و آله نهى عن كسب الفحل [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «أو علمه مع الاستيفاء و بدونه إشكال».
أقول: يريد انّه لو باع الإنسان بيعا فاسدا فالمنافع المتجدّدة بعد البيع للبائع، لأنّ المبيع لم ينتقل عنه، و هل يرجع بها على المشتري؟ فقال: إن كان البائع جاهلا
[١] السرائر: كتاب المتاجر باب الغصب ج ٢ ص ٤٩٢.
[٢] المبسوط: كتاب الغصب ج ٣ ص ٩٦.