كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥١
أقول: ينشأ من أنّه بالنسبة إلى الحال قد وجد فيه المقتضي لثبوت الخيار إلى ثلاثة أيام، و هو انّ ثمنه لم يقبض و لا شرط تأخيره و لم يحصل قبض المشتري السلعة فيثبت [١] الحكم.
و من أنّه قبض الثمن، فلا يتناوله النصّ الوارد بأنّه إذا لم يقبض الثمن و لم يشرط التأخير، و هو الأقرب عند المصنّف، إذ لا يلزم من ثبوت حكمه لمجموع الثمن ثبوت حكمه لبعضه.
[المطلب الثاني في الأحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «و الخيار موروث- الى قوله:- إلّا الزوجة غير ذات الولد في الأرض على إشكال، أقربه ذلك إن اشتراه بخيار لترث من الثمن».
أقول: ينشأ من أنّها لا حقّ لها في الأرض، فهي بالنسبة إليها ليست من الورثة، فلا ترث الخيار المتعلّق بها.
و من أنّها ترث من كلّ ما عدا الأرض، و من جملته الخيار المتعلّق بالأرض و غيرها، إذ هو من جملة الموروثات، و ليس أرضا حتى يمنع منه.
و الأقرب عند المصنّف انّه إن كان الميّت قد اشترى أرضا و جعل لنفسه الخيار كان لها ذلك، لأنّ الفائدة حينئذ استرجاع الثمن لترث منه، بخلاف العكس فإنّها إذا فسخت ما باعه من الأرض اقتضى ذلك ردّ ما فضل من الثمن و استرجاع الأرض، و ليس لها حقّ فيها حتى يسترجعها.
[١] في ج: «فثبت».