كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٨٥
فيه كما قام. و لقوله عليه السّلام: «الطواف بالبيت صلاة» [١] فيجب القيام فيه، لأنّ المراد امّا انّه صلاة حقيقة أو حكمة حكمها، و على التقديرين فيجب فيها القيام.
[الفصل الثالث في السعي]
[المطلب الثاني في أحكامه]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ظنّ المتمتع إكماله في العمرة فأحلّ و واقع ثمّ ذكر النقص أتمه، و كفّر ببقرة على رواية».
أقول: الرواية هي ما رواه عبد اللّٰه بن مسكان في الموثّق قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا و المروة ستة أشواط و هو يظنّ أنّها سبعة فذكر بعد ما أحلّ و واقع النساء انّه انّما طاف ستة أشواط، فقال: عليه دم بقرة يذبحها و يطوف شوطا آخر [٢].
و اعلم أنّ المفيد رحمه اللّٰه أفتى بمضمون هذه الرواية [٣].
و قال الشيخ في النهاية [٤] في باب الكفّارات و المبسوط [٥]: لا كفّارة عليه.
و قال- أعني الشيخ أيضا- في باب السعي منهما: من سعى أقل من سبع مرات ناسيا و انصرف ثمّ ذكر أنّه نقص منه شيئا رجع فتمّم ما نقص منه، فان لم يعلم كم
[١] عوالي اللآلي: الفصل التاسع ح ٧٠ ج ١ ص ٢١٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ١٠ الخروج الى الصفا ح ٣٠ ج ٥ ص ١٥٣، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب السعي ح ٢ ج ٩ ص ٥٢٩.
[٣] المقنعة: كتاب الحج باب الكفّارة عن خطأ المحرم. ص ٤٣٤.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب ما يجب على المحرّم من الكفّارة. ج ١ ص ٤٩٦.
[٥] المبسوط: كتاب الحج فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفّارة. ج ١ ص ٣٣٧.