كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٨٠
قوله رحمه اللّٰه: «فعلى تقديره لو اشترى نخلا للتجارة فأثمر فالعشر المخرج لا يمنع من انعقاد حول التجارة على الثمرة و لا على الأصل».
أقول: هذا تفريع على القول بدخول نماء مال التجارة فيه، و هو انّ الثمرة إذا جعلناها تابعة للأصل- و هو مال تجارة- كانت من جملة مال التجارة، و لم يمنع ما وجب عليه من إخراج عشر [١] الثمرة من انعقاد الحول على الأصل و لا على الثمرة، أمّا على الأصل فظاهر، لأنّه مغاير للثمرة فلم يلزم بالإخراج منه [٢] اجتماع زكاتين في المال الواحد. و أمّا على الثمرة فمن حيث تغاير الوقت، إذ الثمرة لا يعتبر فيها الحول، و زكاة التجارة يعتبر فيها الحول فيضمّ الى الأصل، و تخرج الزكاة عند تمام حول كلّ منهما.
قوله رحمه اللّٰه: «و في ضمّ ما يزرع مرّتين في السنة كالذرة بعضه الى بعض نظر».
أقول: منشأه من انّه زرع لعام واحد من نوع واحد فيضمّ أحدهما إلى الآخر كالهرف و الأفل.
و من أنّ كلّ واحد منهما زرع مستقل بنفسه لا علاقة له بالآخر فجرى مجرى الزرع في عامين، فلا يضمّ أحدهما إلى الآخر.
[١] في ج: «عين».
[٢] في ج: «عنه».