كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٦٣
[المطلب الثاني]
[الفصل الأول في النقصان]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان العيب غير مستقرّ، كما لو بلّ الحنطة حتى تعفّنت، أو اتخذ منها هريسة، أو من التمر و السمن حلوا فإنّ مصيره الى الهلاك لمن لا يردّه فالأقوى ردّ العين مع الأرش».
أقول: وجه القوّة انّه لم يخرج بذلك الفعل عن ملك المالك و لم ينتقل الى الغاصب فكان الواجب ردّه على مالكه، غاية ما في الباب انّه نقص بذلك الفعل فيجب عليه الأرش، و يحتمل أن يدفع كمال القيمة و يأخذه، لأنّه كالمتلف على من لا يريده.
قوله رحمه اللّٰه: «و يجب ردّ العين المغصوبة ما دامت باقية، فإن تعذّر دفع الغاصب البدل و يملكه المغصوب منه و لا يملك الغاصب العين المغصوبة فإن عادت فلكلّ منهما الرجوع، و هل يجبر المالك على إعادة البدل لو طلبه الغاصب؟
إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّه ملك العوض فلا يجبر على ردّ ملكه.
و من حيث إنّ ملكه كان بسبب الحيلولة بينه و بين العين المغصوبة، امّا مع وجودها فيفتقر استقرار ذلك الملك و لزومه على التراضي منهما، و لم يحصل عند طلب الغاصب عين ماله.