كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٠٩
قوله رحمه اللّٰه: «و يجب البسملة بينهما على رأي».
أقول: روى أصحابنا انّ الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة، و كذا الفيل و لإيلاف [١]، لكن اختلفوا في وجوب البسملة بينهما. فأوجبه المصنّف، و هو قول ابن إدريس [٢].
و قال الشيخ في التبيان: لا يفصل بينهما بالبسملة [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قرأ عزيمة في الفريضة ناسيا أتمها و قضى السجدة فالأقرب وجوب العدول إن لم يتجاوز السجدة».
أقول: هذا أيضا يفهم منه أمران:
أحدهما: من منطوقه، و هو وجوب العدول من تلك العزيمة إلى غيرها ممّا ليس بعزيمة إذا لم يتجاوز السجدة. و وجه قربه انّه يحرم عليه قراءة العزائم، لاشتمالها على السجدة الزائدة في الصلاة، و قبل الوصول إلى السجدة إذا ذكر يكون المقتضي للمنع موجودا فيجب قراءة غيرها.
و الأخر: بمفهومه، و هو انّه إذا كان قد تجاوز السجدة لا يجب عليه العدول، إذ المانع من قراءة الباقي منتف فلا يكون منهيّا عنه.
[١] مجمع البيان: سورة الانشراح ج ١٠ ص ٥٠٧.
[٢] السرائر: كتاب الصلاة باب كيفيّة فعل الصلاة ج ١ ص ٢٢١.
[٣] التبيان: سورة الانشراح ج ١٠ ص ١٧١.