كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٥
استيفاء النفقة كان للملتقط بيعه فيها، فلو أقرّ المولى بعتقه هل يقبل أم لا؟ يحتمل ذلك، و هو الوجه عند المصنّف، لأنّه اعتراف على نفسه بماله فعله فكان مقبولا، فانّ المولى لو أعتقه صحّ فكذا إقراره.
و يحتمل المنع لتضمّنه منع الملتقط من بيعه، و قد كان له ذلك فيكون إقراره مانعا من حقّ ثبت للغير، و هو غير جائز كعتق الراهن. فعلى ما اختاره المصنّف يرجع المنفق على المولى بما أنفق إذا كان العتق متأخّرا عن الإنفاق و متقدّما على البيع.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب ثبوت الولاية للمبذّر و البدوي و منشئ السفر».
أقول: أمّا المبذّر فلأنّه إنّما يمنع من التصرّف في المال، و هذا ليس تصرّفا في المال فلم يمنع منه. و أمّا البدوي و منشئ السفر فلوجود شرائط صحّة الالتقاط فيهما فيثبت لهما ما يثبت لغيرهما من الولاية بإثبات اليد على اللقيط كغيرهما.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب انّ له السفر به و الاستيطان به في غير بلد الالتقاط».
أقول: وجه القرب انّ الحجر عليه في ذلك على خلاف الأصل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا بالكنز تحته، و إن كان معه رقعة انّه له على إشكال».
أقول: أي و لا يحكم له بالكنز تحته، و إن كان معه ما يدلّ على أنّه له كالرقعة التي تتضمّن ذلك على إشكال.
ينشأ من أنّ كونه تحته يقضى له باليد، خصوصا مع وجود الرقعة الدالّة على تملّكه