كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤٨
أقول: لو كان للمغصوب منه أفراس متعدّدة و ليس مع الغاصب إلّا الفرس المغصوب كان للمالك سهم لنفسه و سهمان عن فرسين، فهل يكون السهم الذي للمغصوب عنه منه [١]؟ يحتمل ذلك لمّا بيّناه من أنّ سهم المغصوب بتمامه للمغصوب منه مع حضوره، و يحتمل عدمه، لأنّه يستحقّ سهم فرسين غير معيّنين، فتخصيص المغصوب بكمال السهم لا وجه له. و كذا الاشكال لو تعدّدت أفرسهما جميعا فهل للمغصوب منه أن يأخذ سهما كاملا من الغاصب عن فرسه أو بسطه [٢] بالقياس إلى أفراس الغاصب؟
و الوجه انّا إذا أوجبنا السهم مع حضور المالك له يكون [٣] بمنزلة باقي أفراسه، فإذا كان له أفراس غيره أعطي سهم فرسين عنها أجمع التي من جملتها المغصوب و له الأجرة على الغاصب، و أمّا الغاصب فيعطى بالنسبة الى ما يملكه هو من فرس أو أكثر أو الى كونه راجلا، ففي الأحوال كلّها عليه اجرة المغصوب.
[المطلب الثالث في اللواحق]
قوله رحمه اللّٰه: «أمّا ما يده عليه و ليس جنة كالمنطقة و الخاتم و النفقة التي معه ففي كونها سلبا أو غنيمة نظر».
أقول: منشأ النظر من حيث إنّ هذه الأشياء هل تعدّ سلبا في العرف أم لا؟
فانّ الظاهر انّ المتعارف من السلب أن يكون ملبوسا أو سلاحا أو ما يستعين به
[١] كذا في ج، و في بقية النسخ: «منهما» بدل «عنه منه».
[٢] في م ١: «يقسّط».
[٣] في ج: «لم يكن».