كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨٩
أقول: يريد انّه لو قال واحد لمن في السفينة من غير خوف عليها: ألق متاعك في البحر و عليّ ضمانه فالأقرب بطلان الضمان، لأنّه ضمان ما لم يجب، فلا حاجة ماسّة إلى شرعه كالأولى فكان باطلا.
[العاشر]
قوله رحمه اللّٰه: «الأقرب انتقال حقّ الكفالة إلى الوارث».
أقول: هذه تقدّمت، لكن ذكرها هاهنا للفرق بين انتقال الحقّ عن المورث الى الوارث، و بين انتقال الحقّ من المستحقّ الى غيره، كما إذا باع الدين أو أحال به غيره أو نقله بغير ذلك من الوجوه الناقلة، فإن الكفالة لا تتبع الحقّ هنا، بخلاف الوارث و ذلك، لأنّ الوارث ملك حقّ الكفالة بميراثها عن مورثه مع [١] الدين، و المبتاع انّما انتقل إليه الدين لا غير دون الكفالة.
[المقصد الخامس في الصلح]
[الفصل الأول الصلح عقد سائغ شرع لقطع التجاذب]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو صالح على عين بأخرى في الربويات ففي إلحاقه بالبيع نظر».
أقول: من قال: إنّ الصلح فرع للبيع يكون ذلك عنده باطلا مع زيادة أحدهما مع الأخرى كالشيخ [٢]، و من قال: إنّه أصل بنفسه ليس فرعا على غيره فهل يلحقه حكم البيع من ثبوت الربا و بطلان هذه المعاملة؟ فيه نظر.
ينشأ من أنّ الربا عبارة عن بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة، و هذا ليس بيعا.
و من اشتماله على الزيادة في المعاوضة بالمثلين فكان حراما كالبيع.
[١] في ج: «و في».
[٢] المبسوط: كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٨٨.