كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٤١
قوله رحمه اللّٰه: «لو أصبح معيدا و سار به المركب الى موضع لم ير فيه الهلال لقرب الدرج ففي وجوب الإمساك نظر».
أقول: منشأه من أنّه وصل الى بلد هذا اليوم بالنسبة إلى أهله من رمضان، و كلّ من كان في بلد فحكمه حكم أهله فله الإمساك.
و من كونه مسافرا بعد رؤية هلال شوال، و الحكم بتحريم الصوم عليه في ابتداء النهار.
لا يقال: لا يلزم من تحريم الصوم في أوّل النهار عدم وجوبه بعده، كالمسافر إذا قدم أهله قبل الزوال و التناول فانّ الإمساك كان حراما عليه في أوّل النهار و واجبا في أثنائه.
لأنّا نقول: الفرق حاصل فانّ زمان السفر قابل للصوم في نفسه و التحريم فيه لعارض- و هو السفر- و قد زال، بخلاف العيد فانّ زمانه لا يقبل الصوم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو رأى هلال رمضان ثمّ سار الى موضع لم ير فيه فالأقرب الصوم يوم واحد و ثلاثين، و بالعكس يفطر يوم التاسع و العشرين».
أقول: وجه القرب انّه قد لزمه حكم ذلك البلد الذي وصل إليه يوم أحد و ثلاثين بالنسبة إليهم من رمضان و يوم التاسع و العشرين يوم عيد فتعيّن عليه صوم الأوّل و إفطار الثاني.