كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠٦
قوله رحمه اللّٰه: «و يتخيّر المشتري إذا تجدّد العيب في الحيوان بعد العقد و قبل القبض في الفسخ و الإمساك مجّانا، و بالأرش على رأي».
أقول: القول الأوّل- أعني تخيّر المشتري بين الردّ و الإمساك مجّانا- مذهب الشيخ في الخلاف [١] و المبسوط [٢]، و اختاره ابن إدريس [٣]. و قال في النهاية [٤] بالثاني، و اختاره أبو الصلاح [٥]، و ابن البرّاج [٦].
قوله رحمه اللّٰه: «و في الأرش نظر».
أقول: يريد لو تجدّد في الحيوان المبتاع عيب في مدّة الثلاثة الأيام التي هي خيار الحيوان كان للمشتري الردّ أو الإمساك، و هل له المطالبة بالأرش لو أمسكه؟
فيه نظر.
ينشأ من كونه مضمونا على البائع، و لهذا لو تلف في يد المشتري من غير جهته رجع بالثمن على البائع، فكذا أبعاضه.
و من أنّ الرجوع بالأرش على خلاف الأصل فلا يثبت إلّا مع حصول السبب المقتضي له و لم يثبت، و نمنع استلزام الرجوع بمجموع الثمن لو تلف الرجوع بالأرش لو تعيّب.
[١] الخلاف: كتاب البيوع مسائل العيب المسألة ١٧٨ ج ٢ ص ٤٨.
[٢] المبسوط: كتاب البيوع فصل في أنّ الخراج بالضمان ج ٢ ص ١٢٧.
[٣] السرائر: كتاب المتاجر و البيوع باب العيوب الموجبة للردّ ج ٢ ص ٢٩٦.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب العيوب الموجبة للردّ ج ٢ ص ١٦١- ١٦٢.
[٥] الكافي في الفقه: كتاب البيع ص ٣٥٨.
[٦] المهذّب: كتاب البيوع و عقودها و أحكامها باب بيع المعيوب ج ١ ص ٣٩٢.