كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨٤
و إن فسخ قبله فلا حقّ للبائع، و في المشتري إشكال».
أقول: قد ثبت انّ الخيار لا يمنع من استحقاق الشفعة، فحينئذ المبيع الذي تعلّق به الخيار لا يمنع تعلّق الخيار به من أخذه و لا من الأخذ به، امّا من أخذه فلما تقدّم.
و امّا من الأخذ به فكما إذا اشترى زيد شقصا في شركة عمرو و شرط البائع الخيار لنفسه فباع الشريك- الذي هو عمرو- حصّته على خالد كان لزيد- أعني المشتري الأوّل- أن يأخذ من المشتري الأخير- أعني خالدا- بالشفعة، لأنّ زيدا كان مالكا عند شراء خالد من عمرو، و إن كان للبائع على زيد أن يأخذ ما اشتراه بالخيار الذي شرطه لنفسه فظهر معنى قولنا: لا يمنع من الأخذ به. فإذا فسخ البائع على زيد البيع و أخذ منه المبيع فإن كان الفسخ بعد أن أخذ زيد المشتري المشفوع من خالد فالمشفوع له بحقّ شفعته، لأنّه أخذه بشفعة مستحقّة له بسبب الشركة عند البيع و الأخذ بالشفعة، و إن كان الفسخ قبل أن يأخذ بالشفعة فليس للبائع الأخذ بالشفعة، لأنّه لم يكن مالكا عند البيع، و في استحقاق زيد المشتري إشكال.
ينشأ من كونه شريكا عند البيع بحصّة مشاعة يستحقّ بها الشفعة فكان المشفوع له.
و من زوال سبب الاستحقاق- أعني الملك- بسبب فسخ البيع و أخذ البائع له.
[الفصل الثاني في الآخذ و المأخوذ منه]
قوله رحمه اللّٰه: «فلا تثبت لغير الشريك الواحد على رأي».
أقول: ذهب أكثر فقهاء الإمامية الى أنّ الشفعة لا تثبت مع زيادة الشركاء