كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٨
و النسيان و ما استكرهوا عليه» [١].
و من أنّه مع التخويف مختارا للإفطار فيصدق عليه انّه أفطر مختارا فيفسد صومه، و الأوّل اختيار الشيخ في الخلاف [٢]، و الثاني اختياره في المبسوط [٣].
[فروع]
[الرابع]
قوله رحمه اللّٰه: «لو سقط فرض الصوم بعد إفساده فالأقرب سقوط الكفّارة».
أقول: هذه المسألة مبنيّة على أنّ من علم اللّٰه تعالى انتفاء حصول شرط التكليف عنه هل يحسن تكليفه أم لا؟ المعتزلة على منعه و الأشاعرة على تجويزه.
فعلى الأوّل: إذا أصبحت المرأة صائمة فأفطرت عمدا و لزمتها الكفّارة ظاهرا ثمّ حصل المسقط كالحيض في أثناء النهار سقطت عنها الكفّارة، لأنّا بيّنا انّها لم تكن مكلّفة بالصوم في نفس الأمر، و وجوب الكفّارة مبنيّ على وجوب الصوم.
و لمّا كان الحقّ عند المصنّف هو الأوّل على ما بيّن في أصول الفقه [٤] كان الأقرب عنده سقوط الكفّارة، خلافا للشيخ أبي جعفر [٥]، و سيأتي تتمّة البحث في ذلك إن شاء اللّٰه.
قوله رحمه اللّٰه: «فلو اعتقت ثم حاضت فالأقرب بطلانه».
[١] من لا يحضره الفقيه: باب في من ترك الوضوء. ح ١٣٢ ج ١ ص ٥٩.
[٢] الخلاف: كتاب الصيام المسألة ٤٦ ج ٢ ص ١٩٥.
[٣] المبسوط: كتاب الصيام فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ج ١ ص ٢٧٣.
[٤] مبادئ الوصول الى علم الأصول: البحث الخامس في أنّ الأمر المشروط.
ص ١٠٣- ١٠٤.
[٥] شرائع الإسلام: الركن الثاني ما يمسك عنه الصائم ج ١ ص ١٩٤.