كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣٣
اختيار الشيخين [١]، و ابن بابويه [٢]، و أبي الصلاح [٣].
[فرع]
قوله رحمه اللّٰه: «لو قيّد ناذر الدهر بالسفر ففي جواز سفره اختيارا في رمضان إشكال أقربه ذلك، و إلّا دار».
أقول: منشأ الإشكال من أنّ سفره يستلزم وجوب الإفطار، المستلزم لوجوب القضاء، المستلزم لترك صوم أيام تعيّن صومها للنذر فيكون حراما.
و من أصالة الجواز، و كون رمضان و قضاؤه مستثنيين بالأصل فلا يتناولهما النذر.
و الأقرب عند المصنّف الأخير، لما ذكره من أنّه لو حرم عليه السفر لزم الدور و التالي باطل، فكذا المقدم.
بيان الملازمة: انّه لو حرم عليه السفر لما جاز له التقصير، لأنّه حينئذ عاص بسفره فينتفي المانع من السفر- أعني لزوم ترك الأيام المنذورة- فلا يكون سفره حراما، لانتفاء المقتضي لتحريمه، فيلزمه التقصير، لكون السفر مباحا، فيحرم عليه، لاستلزامه ترك المنذور، و ذلك دور.
و توجيه الدور: انّ التحريم موقوف على وجوب التقصير، الموقوف على الإباحة، الموقوفة على وجوب الإتمام، الموقوف على تحريم السفر، فتحريم السفر موقوف على نفسه بأكثر من مرتبة واحدة. و أمّا بطلان الثاني فظاهر.
[١] المقنعة: كتاب الصيام باب قضاء شهر رمضان. ص ٣٦٠، النهاية و نكتها: كتاب الصيام باب قضاء شهر رمضان. ج ١ ص ٤٠٦.
[٢] المقنع: باب الرجل يتطوّع بالصيام. ص ٦٤.
[٣] الكافي في الفقه: فصل في صوم القضاء و الكفّارة ص ١٨٤.