كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٢
قوله رحمه اللّٰه: «و مع يساره إشكال».
أقول: لأنّا قد بيّنا أنّه مع إعساره يجوز البيع و هنا لا يجوز البيع، فالرهن هنا أشكل، لأنّ فيه تعريضا للبيع الممنوع منه.
و من أنّه ليس بيعا و لا إخراجا لها عن الملك.
قوله رحمه اللّٰه: «و غير الثمن أشدّ إشكالا».
أقول: من حيث إنّه أبعد عن المقتضي لجواز البيع المستلزم لجواز التعريض له- أعني الرهن.
و من حيث إنّ الرهن ليس إخراجا لها عن ملكه كما تقدّم.
قوله رحمه اللّٰه: «و يصحّ رهن الأمّ دون ولدهما الصغير و إن حرّمنا التفرقة، و حينئذ إمّا أن تباع الأمّ خاصّة و يقال: تفرقة ضرورية، أو نقول:
يباعان ثمّ يختصّ المرتهن بقيمة الأمّ فتقوّم منفردة، فإذا قيل: مائة و منضمّة فيقال: مائة و عشرون فقيمة الولد السدس. و يحتمل تقدير قيمة الولد منفردا حتى تقلّ قيمته، فإذا قيل:
عشرة فهو جزء من أحد عشر».
أقول: وجه هذا الاحتمال انّه كما يوجب تقويم الامّ بانفرادها لاختصاص المرتهن بقيمتها كذا يقوّم الولد أيضا بانفراده، فكان مجموع الثمن ثمن الاثنين يتعلّق بكلّ واحد منهما بانفراده حقّ غير الحقّ المتعلّق بالآخر، فوجب بسط الثمن على قيمة