كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤٨
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يشترط استغراق الدين؟ إشكال».
أقول: على تقدير القول بأنّه بمنزلة تعلّق الدين بالرهن و انّه ليس له التصرّف في التركة قبل القضاء هل يشترط في منعه أن يكون الدين مستغرقا للتركة أم لا؟
الأقرب عند المصنّف أنّه يشترط، لأنّه تصرّف لا ينافي قضاء الدين، و لأنّه يلزم انّ من ترك ألف دينار و عليه درهم انّه لا يجوز لوارثه الصدقة بحبّة منها قبل قضاء الدرهم، و هو في غاية البعد، و مانع أن يلتزم ذلك، كما لو كان الجميع رهنا.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن تلف الباقي قبل القضاء ضمن الوارث، فإن أعسر فالوجه أنّ للمدين الفسخ».
أقول: هذا تفريع على ما اختاره من عدم اشتراط الاستغراق في جواز تصرّف الوارث، و هو انّه لو تصرّف بأن باع شيئا منها و تلف باقي التركة قبل القضاء كان ضامنا، فإن كان معسرا فالوجه انّه يتسلّط صاحب الدين على إبطال البيع، لأنّ المبيع تركة للمديون قبل تعلّق دينه به، و انّما سوّغنا له التصرّف بشرط أن يتعقّبه القضاء من الباقي و لم يتحقّق الشرط.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل تتعلّق حقوق الغرماء بزوائد التركة كالتكسّب و النتاج و الثمرة؟
الأقرب المنع».
أقول: هل تتعلّق ديون المتوفى بزيادة تركته مثل كسب العبد بعد موت مولاه